غانم قدوري الحمد
413
الدراسات الصوتية عند علماء التجويد
وقد تحدث ابن الجزري عن هذا الموضوع ، ونقل عدة نصوص كلها تؤكد ما ذكرناه من أن جمهور العلماء يقولون بتفخيم اللام من اسم اللّه تعالى بعد الضمة والفتحة . وهذا نص كلامه : « قال الحافظ أبو عمرو والداني في جامعه « 1 » ، حدثني الحسن بن شاكر البصري ، قال ثنا أحمد بن نصر يعني الشذائي ، قال : التفخيم في هذا الاسم ، يعني مع الفتحة والضمة ، ينقله قرن عن قرن ، وخالف عن سالف . قال : وإليه كان شيخنا أبو بكر بن مجاهد وأبو الحسين بن المنادي يذهبان ، انتهى . « وقد شذ أبو علي الأهوازي فيما حكاه من ترقيق هذه اللام ، يعني بعد الفتح والضم ، عن السّوسيّ وروح « 2 » . وتبعه في ذلك من رواه عنه كابن الباذش في إقناعه « 3 » ، وغيره . وذلك مما لا يصح في التلاوة ، ولا يؤخذ به في القراءة » « 4 » . الحالة الثانية : روى المصريون عن ورش عن نافع تغليظ اللام إذا تحركت بالفتح ووليها من قلبها صاد أو ظاء أو طاء ، وتحركت هذه الحروف الثلاثة « 5 » بالفتح أو سكنت لا غير . نحو : الصَّلاةَ [ البقرة : 3 ] ، و فَيُصْلَبُ [ يوسف : 41 ] ، و الطَّلاقَ [ البقرة : 227 ] ، و مُعَطَّلَةٍ [ الحج : 45 ] ، و وَمَنْ أَظْلَمُ [ البقرة : 114 ] ، و ظَلَمُوا [ البقرة : 59 ] ، وما أشبهه . والقراء بعد يرققونها من غير إفحاش « 6 » . وقد علل ذلك عبد الوهاب القرطبي بقوله : « وأما مذهب ورش فوجهه طلب المناسبة بين الحروف ، كما في إمالة الألف وترقيق الراء والقلب والتشديد » « 7 » . وهذا تفسير صوتي
--> ( 1 ) أي ( جامع البيان في القراءات السبع المشهورة ) ، وهو مخطوط ، وله عدة نسخ ، وكنت قد اطلعت عليه سنة 1975 م بدار الكتب المصرية في القاهرة ( رقم 3 م قراءات ) . ( 2 ) انظر : الوجيز 9 و . والسوسي هو أبو شعيب صالح بن زياد ( ت 261 ه ) ، روى قراءة أبي عمرو بن العلاء عن اليزيدي ( انظر : ابن الجزري : غاية النهاية 1 / 332 ) . وروح هو روح بن عبد المؤمن البصري ( ت 234 ه ) وهو من جلة أصحاب يعقوب الحضرمي ( انظر : غاية النهاية 1 / 285 ) . ( 3 ) الإقناع 1 / 337 - 338 . ( 4 ) النشر 2 / 115 - 116 . ( 5 ) ذكر معها عبد الوهاب القرطبي صوت الضاد ( انظر : الموضح 164 و ) . ( 6 ) انظر : الداني : التيسير ص 58 والتحديد 38 ظ ، ومكي : الرعاية ص 164 . وابن الباذش الإقناع 1 / 339 ، وابن الجزري : النشر 2 / 111 . ( 7 ) الموضح 164 ظ .